مرتضى الزبيدي
274
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
ويقال : إن طلحة والزبير ، وطائفة من الصحابة رضي اللّه عنهم كانوا أخف الناس صلاة ، وقالوا : نبادر بها وسوسة الشيطان . وروي أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال على المنبر : إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما أكمل للّه تعالى صلاة ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لا يتم خشوعها وتواضعها وإقباله على اللّه عز وجل فيها . وسئل أبو العالية عن قوله : « الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ [ الماعون : 5 ] ، قال : هو الذي يسهو في صلاته فلا يدري على كم ينصرف أعلى شفع أم على وتر ؟ وقال الحسن : هو الذي يسهو عن وقت الصلاة حتى تخرج ، وقال بعضهم : هو الذي إن صلّاها في أول الوقت لم يفرح وإن أخّرها عن الوقت لم يحزن فلا يرى تعجيلها خيرا ولا تأخيرها إثما . واعلم أن الصلاة قد يحسب بعضها ويكتب